المشاركات

عرض المشاركات من ديسمبر, 2021

بلاط شقلشستان

صورة
 تتهاوي الأوهام سريعا، عندما يظهر الحق، هذة سنة الله في الأرض، فتجد الباطل يعلو و يتضخم حتي أنه يسد الشمس، بل يحبس الأنفاس، بل يفقدنا الاحساس، نختنق و تنحبس دموعنا، فنضعف و نستسلم، بينما إذا قاومنا و قمنا ظاهرين للحق، فتجد حينها أن علو الباطل أكذوبة، و أننا نحن من ضعفنا و لم يقوى الباطل أبدا. و في بلاط شقلشستان، تجد البهتان و الظلم و الهوان، و كثرة الأحزان، و التسلط علي الأبدان، و القهر هناك نهر، يجري في الوديان، و مع مرور الأعوام، يضعف الإنسان، فاما يهرب كحالي، أو ينطفئ داخله الوجدان، فيصير شبحا يعشق الظلام، و يحلم بالأوهام، و يكثر الكلام، و تتضاعف الآلام. فهل يأتي يوما فارسا علي فرس أبيض، يصيح بالحق مجلجلا، يزلزل كراسي الظالمين و يدك حصون المنافقين، فينقشع الظلام و ينتصر المظلومين؟!

الآريون

صورة
  بينما كان الجميع ينظر هناك، للأمام، من أجل بناء شقلشستان، كان هناك آخرون ينظرون في اتجاه مختلف، لم تكن نظرتهم ثاقبة كزرقاء اليمامة و لم يكن لديهم الحكمة كلقمان، و لم يملكوا يوما القدرة علي التحدث مع الطيور كسليمان، و بالتالي لم تسخر لهم الجان، و لكنهم كانوا يشاركون الآخرين المكان، و لكن زمانهم كان في خبر كان. لعلك اشتقت الآن لمعرفتهم، انهم الآريون، كان نسبهم لوظيفتهم، فجاءت من HR أو من Recruitment, و لكنها في النهاية جاءت من ال R. بالرغم أن وظيفتهم التوظيف، إلا أنهم كانوا يعطلون ما هو سائر، و يسدون ما هو سالك، و يبنون سدودا، لا يبنون جسورا، فعطلوا بناء شقلشستان لسنوات. و بالرغم من كل ذلك تجدهم المكرمين و الحاصلون علي الأوسمة و المكافآت، بينما المرابطون في شقاء و ضنك و هم المنجزون، لكنهم لا يكرمون و لا يحصلون الا علي طعامهم و شرابهم، لا لشيء إلا ليبقون علي وجه الحياة حتي يجلبوا الانجازات ثم تنسب للآريين كالعادة. و هكذا تستمر الحياة في شقلشستان، أرض البهتان، حيث الظلم و الهوان.