المشاركات

عرض المشاركات من نوفمبر, 2021

صغار المرابطين

صورة
  و تمر الأيام علي شعب شقلشستان، تحمل في طياتها النسيان، فالأفراح تغسل الأحزان، و لا يستمر أي شئ مهما كان، فسبحان من له الدوام. و المرابطون نوعان صغار و كبار، فالكبار بدأوا مع شقلشستان و استمروا الي الآن، أما الصغار فأتوا الي شقلشستان لا يعرفون شيئا، فنموا مع الكبار شيئا فشيئا، و لكنهم ظلوا صغارا، لا يتحملون مسئولية، و لا يتصدون لقضية، و لا يذيبون معضلة، و لا يحلون مشكلة. أتوا في زمان الوسيط، و كانوا من نفس قبيلة الأمراء، فرفضوا أن يخضعون للسلطات، و لا يتعلمون علي أيدي الكبار، فأصبحوا ثقلا و هما، و إن تولوا مع الأيام بعض المهام، ككتابة الأوهام في كتاب الاتمام. و تستمر في شقلشستان الحياة و تستمر معها المعاناة، فظهرت بها القبلية و الأكل علي الطبلية، فمرابطون عليهم مسئولية، و صغار يأكلون الطعمية و الفتة و المهلبية و يشربون الملوخية في موائد فضية.

جنود شقلشستان

صورة
  تطير الطيور فتفرد جناحيها فتحملها الرياح، فيشعر الطير بحريته و يحمد الله علي السكينة فهو في أعالي السماء بعيدا عن الضوضاء و بعيدا عن البشر الذين يضمرون الشر لبعضهم و يلوثون البيئة حولهم فيضرون الأحياء و يضرون حتي الأموات بافسادهم في الأرض، هذا الافساد الممنهج الذي ينتهجه الإنسان يدمر به نفسه بيئته و يغضب به ربه فيستحيل مع هؤلاء الحياة. و جنود شقلشستان كائنات بريئة ساقهم القدر الي هذا المكان ليعيشون و يعملون و ينتجون و يجنون، يبنون و يعمرون، و لكن تسلطت عليهم أم جميل تسقيهم القهر و الظلم، فانقسموا الي فريقين، بعضهم تملق أم جميل، فائتمروا بأمرها و ساعدوها في أفعالها فصاروا سدنتها فأمكنتهم من باقي الجنود فصاروا مثلها يظلمون و يتسلطون. و بمرور الوقت ازداد عدد المتملقين و صاروا يظنون أن ما تأمرهم به أم جميل هو من صميم وظيفتهم، فصاروا يتجسسون علي الجميع و صاروا يكتبون التقارير عن كل شئ يحدث، عن كل فعل، عن كل كلمة تقال، و بينما هم ينهمكون في ذلك، تركوا وظيفتهم الرئيسية و هي حماية الضعفاء و المساكين المؤقتون و المزمنون، و صاروا مصدر إزعاج للجميع.

الاكميم الأليم

صورة
 لم يأتي الأرشيدوق بالاكميم، بل إن الاكميم كان مرتبطا منذ البداية بشقلشستان، فبعد انشاء المنطقة المركزية و التي كانت النواة الحقيقية التي بنيت عليها شقلشستان، هاجم الإقليم مرض لعين، كان يصيب أهل الإقليم خاصة، دون بقية العالم، و كان المرض يصيب الجهاز التنفسي، فقرر حكام الإقليم عزل المرضي في شقلشستان، و عندما ساءت حالتهم فكروا في ابتكار علاج جديد فقرروا تجربة الاكميم، و بالرغم من سوء النتائج، إلا أنهم اعتبروا شقلشستان مركزا للاكميم، لدرجة أنهم حينما كانوا يفكرون في استخدامه لأي مريض في العالم كانوا ينقلونه الي شقلشستان. نشط الأمر بشكل شرس أيام الأرشيدوق، فقد كان يريد ارضاء أبو الغضب بأي شكل، و قد أسمينا هؤلاء المرضي المساكين بالبطاريق، و قد جهز الأرشيدوق فريقا يتحرك في أي وقت الي أي مكان، للإتيان پأي بطريق حتي من القطب العميق.

زيارة أبو الغضب

صورة
  أشرقت الشمس علي أرض الماء و الخرير، شقلشستان، أرض الشجعان، و الجدعان، إذ علي حين غفلة وصل إلي الميناء، موكب أبو الغضب، و أبو الغضب هو الحاكم الحقيقي للاقليم الذي يضم شقلشستان، و هو من الشخصيات الغامضة و أحد أعضاء حكومة الظل التي تحكم العالم، و حينما وصل إلي الميناء، طار الخبر الي كل مكان، فأسرع اليه الأرشيدوق و من ورائه أمير السراير، و ظهر معهم الرجل الغريب، الذي نسمع عنه و لا نراه، و الذي ينسبون اليه كل قرار خاطئ أو ظالم، فأسميناه أمير المظالم، فسار بهم أبو الغضب، و كان يملأه الغضب، فلم يجد أمير علي كرسي، و لم يجد مستشار علي أي مسار، فقط المرابطون المساكين يعملون بجد و اجتهاد و صوت أنينهم يزعج الموكب، فعاد أبو الغضب و كله غضب و أصدر القرارات و أشعل المشاعل و أطفأ المنارات، و أصبح كالبحر الثائر يغرق من فيه، فشعر الأرشيدوق و سدنته و أمير السراير و أمير المظالم بالاحراج، فقرروا تنفيذ جميع قرارات أبو الغضب و لكن ليس علي الأمراء و المستشارين و انما علي المرابطين المساكين، و غربت شمس هذا اليوم و لازال صوت الخرير ممزوجا بصوت أنين المرابطين مسموع في كل مكان، و تبقي شقلشستان تموج بالمظال...

انعقاد المجلس الأعلي

صورة
 اجتمع السدنة في غرفة العمليات و نادى المنادي يا كل غاد و يا كل آت هيهات هيهات، هلموا الى غرفة الاجتماعات، صمت الجميع، فصاح الديك، أين الأصوات؟, مالكم هكذا كالأموات؟, فبدأ الشاب الأظرف بتلاوة البيانات، فبدا متلعثما، و الكل ينظر اليه بشفقة و حرص، فتمتم الديك بكلمات، لم تعجبه التلاوة، فنظر للجميع نظرة شرر، و قال لماذا لم تساعدوه، ألسنا في مركب واحد؟, فنظر الجميع الي بعضهم البعض، فنحن في غرفة و لسنا في مركب، و نحن في المنطقة المركزية و لسنا في البحر، و قائدنا ديك و ليس ربان سفينة، و أظرفنا مرتبك، و علت أصوات بطون السدنة، و خشينا عليهم من جريان بطونهم، و عاد السؤال الوجودي، لماذا لم يسأل الديك عن البطريق؟

الأرشيدوق و الاكميم

صورة
  استيقظ #الأرشيدوق مبكرا كعادته، فارتدي بزته و امتطي جواده و حمل صولجانه و توجه مسرعا كالريح الهادر نحو شقلشستان، فاقتحم الأبواب و هدم الأسوار و دك بصولجانه رؤوس الخونة و المارقين من الأطباء و التمريض و العاملين، ففحص المرضي، فمن كان منهم علي رمق من الحياة أخرجه، و من كان علي وشك الموت قضي عليه بسلاحه الفتاك المسمى ب DNR حيث جاءت الأخبار من الشرق بأن #أباالغضب ينوي نقل مرضاه الي شقلشستان، فأسرع الأرشيدوق و أبلغ سدنة أبا الغضب بأن الشقلشة علي أتم الاستعداد لاستقبال مرضي جناب فحولته، و ذلك من أجل نيل رضاه و الابتعاد عن غضبه. في نفس الوقت اتصل به صديقه الحميم بأن هناك #اكميم محتمل سوف يأتي من الشمال، فبشره الأرشيدوق، بأن الفريق مستعد لقطع الطريق و الاتيان حتي بالبطريق من القطب العميق.

الأرشيدوق

صورة
  كان يأتي أحيانا في عهد الوسيط يعمل كمهاجر مؤقت، كان لطيفا، حريصا، ودودا، مخلصا، ثم اختفي لسنوات، ثم جاءتنا الأنباء أنه قد وفق أوضاعه، و أنه قادم الينا دائما، سيكون مستشارا، فسعدنا بذلك، لما مضي له معنا من ذكريات جميلة. و لكنه عندما عاد، عاد بوجة غير الذي كان عليه، جاءنا موجوم، قليل الكلام، لا يرد السلام، سريع الغضب، يطيح بمن أمامه، لا يأبه لصغير أو كبير، صوته عالي، كأنه صاحب المعالي، طويل القامة ممشوق، فأسميناه الأرشيدوق. أزاح أمير السراير، و سيطر علي المنطقة المركزية، و رأيناه يمر مع أم لهب، يتسلطان علي كل من أتى و من ذهب، لا يشعران بكلل أو تعب، فانتهى معه عصر الوئام، و أظلنا معه عصر الظلام. فياويل شقلشستان عندما يحكمها انسان، ظاهره الشجاعة، و حقيقته جبان.

شقلشستان، عصور النشأة و الاضمحلال

صورة
  في عصور سحيقة من تاريخ شقلشستان، كانت الصحراء كثبان، و لم يكن يسكن الشقلشة لا انس و لا جان، ثم هاجرت بعض القبائل و سكنت منطقة عرفت فيما بعد بالمنطقة المركزية، ثم بدأت شقلشستان في التكون و النمو، تولي أمر شقلشستان في البداية قوم مخلصون، يريدون أن يبنون، و يتقدمون، و بدأت ملامح الحياة في التشكل و التطور، و لكن كما يعلمنا التاريخ، لا يبقي الحال علي ما هو عليه، فتم استبعاد هؤلاء، ثم أتي أمير السراير و من والاه. في المنطقة المركزية كان البهص بية و معه الوسيط يبنون و يعمرون، ثم بدأ القليل تلو القليل ينضمون، حتي في عهد أمير السراير، كانت المركزية تقاوم و تحاول التقدم، استمر الحال هكذا حتي وصل الأرشيدوق، الذي أزاح أمير السراير و قلص سلطاته، و سيطر علي المنطقة المركزية، و بدأ معه الاضمحلال.

أم لهب

صورة
  في يوم من الأيام كان الجنود منهمكين في عملهم الشاق، فإذا بمناد ينادي من بعيد أن جاءتكم أم جميل، فمن المعروف من الدين بالضرورة، شخصية أبو لهب، و زوجته صاحبة المسد حمالة الحطب أم جميل، هكذا كان اسمها، و لكن كل فعلها كان قبيح، أما شخصية اليوم فرأينا تسميتها بأم لهب، تمييزا لها و انصافا لأفعالها. تجدها أيضا كأمير السراير قصيرة، لكنها ملثمة قليلة الكلام غامضة، تشعر أنها من جهاز بوليسي، عيناها تتحرك كثيرا، توظف تحتها مجموعة من البصاصين أعطتهم سلطات واسعة لكي تحكم قبضتها علي الجنود  لم تكن الشقلشة يوم ما جنة بالنسبة للجنود، انهم الشغيلة الذين يحملون كل شئ علي عاتقهم، و هم أضعف حلقة في المنظومة، و لكن منذ أن حكمتهم أم لهب و الوضع أصبح أسوأ. لقد تولت أم لهب المسئولية تقريبا في نفس وقت تولي أمير السراير، فتشعر أنهما لعنة أصابت شقلستان، لقد استطاعا تغيير مصير الشقلشة من محاولات النمو و التطور الي غياهب عالم الطراطير.

رسالة من البهص بية

صورة
  البهص بية هو من الرعيل الأول و من الأباء المؤسسين ل شقلشستان، و التي تقول الأساطير أنها نشأت كمنطقة مركزية ثم اكتمل بنائها عبر التاريخ، و قد قرأ البهص بية ما ننشره هنا و أراد أن يكتب شهادته؛ اليكم ما قال:  " بدأت شقلشه المتاهه بدايه متواضعه ولكن طموحه باتنين رجاله فاردين صدرهم  وتبعم ثله مخلصه منهم صاحب المدونه كانو فاكرين انهم هيعدلوا المايله ويجعلها المكان الصغير المتواضع  حاجه والمرضى كدة يخدوا مستوى رعايه زى المواطن السويدي حاليا مش محصل المواطن السويسى  وكان قاعد على رأس شقلشه ناس طيبين بس ملهومش فى حاجه حتى الطب المهم الرجاله الأوائل  واحد كان مركز فى الطب ولا مهتم يرقى و يحسن وضعه والتانى كان مركز يامن نفسه  وبالمناسبة ام جميل وأمير السراير لسه ماجوش وشقلشه لسه بعيد عن العين  لحد ماجه وحش من اداره الشقلشه سلمها تسليم اهالى لمديريه صحه قريش وبالمناسبة  الجنود قبل ام جميل كانوا فى احسن حاله ومحترمين لحد ماوصلت بسلامتها" انتهت شهادته، و سيحكم التاريخ علي هذا المكان، فهل سيستمر أم سيهلكه الله كما أهلك عادا و ثمود.

KPI لعنة السيباهيين

صورة
  في احدي غزوات ال CBAHI السابقة لشقلشستان، انتصر السيباهيون انتصارا ساحقا، و تم فرض نوع من الجزية علي شقلشستان تسمي ال KPI, و تجد أنه في أبجديات الشقلشيين تقديسهم لتك ال KPI, فتجد أمير السراير في جولاته المكوكية التي لا تنتهي يؤكد علي ضرورة احترامنا لتلك ال KPI, بل شكل لجنة مختصة لمتابعة تطبيقها و خاصة في الطوارئ و التي تعتبر ميناء شقلشستان الرئيسي و الرافد الأساسي لكل مقدرات الشقلشة. و يعاني المرابطون و المزمنون و المؤقتون كثيرا منها، فتجد المؤقت لا يأخذ فرصته للتشافي بالميناء و لا تجد المزمن يأخذ فرصته للتشافي بالمنطقة المركزية، و المرابطون يشعرون بالحزن لذلك، بينما تجد طبقة الأمراء و المستشارين لا يشعرون بألم كل هؤلاء، و عندما تناقشهم أننا انتصرنا علي السيباهيين و يجب التخلص من ال KPI, تجدهم يقولون أنها من الأخلاق الحميدة و المعايير الدولية، و لكن الحقيقة أنها لعنة السياهيين التي علقت بالشقلشة و لن نتخلص منها أبدا ..