جنود شقلشستان


 

تطير الطيور فتفرد جناحيها فتحملها الرياح، فيشعر الطير بحريته و يحمد الله علي السكينة فهو في أعالي السماء بعيدا عن الضوضاء و بعيدا عن البشر الذين يضمرون الشر لبعضهم و يلوثون البيئة حولهم فيضرون الأحياء و يضرون حتي الأموات بافسادهم في الأرض، هذا الافساد الممنهج الذي ينتهجه الإنسان يدمر به نفسه بيئته و يغضب به ربه فيستحيل مع هؤلاء الحياة.

و جنود شقلشستان كائنات بريئة ساقهم القدر الي هذا المكان ليعيشون و يعملون و ينتجون و يجنون، يبنون و يعمرون، و لكن تسلطت عليهم أم جميل تسقيهم القهر و الظلم، فانقسموا الي فريقين، بعضهم تملق أم جميل، فائتمروا بأمرها و ساعدوها في أفعالها فصاروا سدنتها فأمكنتهم من باقي الجنود فصاروا مثلها يظلمون و يتسلطون.

و بمرور الوقت ازداد عدد المتملقين و صاروا يظنون أن ما تأمرهم به أم جميل هو من صميم وظيفتهم، فصاروا يتجسسون علي الجميع و صاروا يكتبون التقارير عن كل شئ يحدث، عن كل فعل، عن كل كلمة تقال، و بينما هم ينهمكون في ذلك، تركوا وظيفتهم الرئيسية و هي حماية الضعفاء و المساكين المؤقتون و المزمنون، و صاروا مصدر إزعاج للجميع.

تعليقات