يوم روتيني في شقلشستان
بدأت الرسائل تأتي من المرابطين علي الثغور في شقلشستان، تحدد عدد من يحتاجون الي الأدوية المهدئة لاستحمال الوضع و عدد من يمكن طرده من شقلشستان، لأنه تحمل بما فيه الكفاية، قرأ الديك الرسائل، فقام بإرسالها فورا الي مسئولي الإمدادات الطبية العسكرية، و بينما جميع من في شقلشستان يغضون في نوم عميق، كان الديك مازال يرسل الرسائل في كل اتجاه، و يصيح بأعلي صوته، و لكن لا مجيب، انهم فقط المرابطون مجبرون علي قراءة الرسائل، حتي يأتي الصباح و يعودون الى ثكناتهم، يمتلك الديك قدرات خاصة فتجده متواجدا علي جهاز الإرسال طوال ال ٢٤ ساعة، فهو تقريبا يمارس مهامه كلها من خلاله، و بينما مستشاريه في سبات عميق، لا يفيقون الا لساعات قليلة يجتمعون فيها في دار الندوة ينتقدون القاصي و الداني، و لا يهبون الي المنطقة المركزية الا لنصف ساعة يقفون فيها خلف الأبواب الزجاجية، يقومون فيها باستعراضهم البائس، كل علي طريقته، و في النهاية لا نتيجة لكل ذلك، و تستمر الحياة في شقلشستان ما بين رسائل الديك و صياحه، و ما بين سبات المستشارين و تنمرهم، و مابين معاناة المرابطين التي لا تنتهي.
تعليقات
إرسال تعليق