الأرشيدوق

 


كان يأتي أحيانا في عهد الوسيط يعمل كمهاجر مؤقت، كان لطيفا، حريصا، ودودا، مخلصا، ثم اختفي لسنوات، ثم جاءتنا الأنباء أنه قد وفق أوضاعه، و أنه قادم الينا دائما، سيكون مستشارا، فسعدنا بذلك، لما مضي له معنا من ذكريات جميلة.

و لكنه عندما عاد، عاد بوجة غير الذي كان عليه، جاءنا موجوم، قليل الكلام، لا يرد السلام، سريع الغضب، يطيح بمن أمامه، لا يأبه لصغير أو كبير، صوته عالي، كأنه صاحب المعالي، طويل القامة ممشوق، فأسميناه الأرشيدوق.

أزاح أمير السراير، و سيطر علي المنطقة المركزية، و رأيناه يمر مع أم لهب، يتسلطان علي كل من أتى و من ذهب، لا يشعران بكلل أو تعب، فانتهى معه عصر الوئام، و أظلنا معه عصر الظلام.

فياويل شقلشستان عندما يحكمها انسان، ظاهره الشجاعة، و حقيقته جبان.

تعليقات

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

جنود شقلشستان