زيارة أبو الغضب

 


أشرقت الشمس علي أرض الماء و الخرير، شقلشستان، أرض الشجعان، و الجدعان، إذ علي حين غفلة وصل إلي الميناء، موكب أبو الغضب، و أبو الغضب هو الحاكم الحقيقي للاقليم الذي يضم شقلشستان، و هو من الشخصيات الغامضة و أحد أعضاء حكومة الظل التي تحكم العالم، و حينما وصل إلي الميناء، طار الخبر الي كل مكان، فأسرع اليه الأرشيدوق و من ورائه أمير السراير، و ظهر معهم الرجل الغريب، الذي نسمع عنه و لا نراه، و الذي ينسبون اليه كل قرار خاطئ أو ظالم، فأسميناه أمير المظالم، فسار بهم أبو الغضب، و كان يملأه الغضب، فلم يجد أمير علي كرسي، و لم يجد مستشار علي أي مسار، فقط المرابطون المساكين يعملون بجد و اجتهاد و صوت أنينهم يزعج الموكب، فعاد أبو الغضب و كله غضب و أصدر القرارات و أشعل المشاعل و أطفأ المنارات، و أصبح كالبحر الثائر يغرق من فيه، فشعر الأرشيدوق و سدنته و أمير السراير و أمير المظالم بالاحراج، فقرروا تنفيذ جميع قرارات أبو الغضب و لكن ليس علي الأمراء و المستشارين و انما علي المرابطين المساكين، و غربت شمس هذا اليوم و لازال صوت الخرير ممزوجا بصوت أنين المرابطين مسموع في كل مكان، و تبقي شقلشستان تموج بالمظالم و الأحزان.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

جنود شقلشستان